قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٢٢٠

سلّم إليه أجرته، إلاّ أن يحكم عليه بتسليمها حاكمٌ، أو(1) رضي مَن له الحجر، أو يقبضه بحضرته، وأمّا أنا فلم أحفظ في هذا شيئًا من الأثر، ولا أرى عليه ضمانًا إذا سلّمها إليه بعد أن استحقّها منه، وهذه زيادة لِمَن عليه الحقّ، ولا يلحقه بها نقصانٌ، ولا تغييرُ حالٍ، وإذا لم يجز بتسليمها إليه؛ لم يجز(2) استئجاره إلاّ بحكم، أو يضطر هو إلى العمل؛ ليستحقّ به أجرًا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي(3) مَن غاب وعليه حقوقٌ تستغرق ماله، وقد حجر عليه الحاكم مِن ماله بِقَدر ما عليه، وله زوجةٌ وأولادٌ صغارٌ أرادوا النّفقة مِن ماله، وأراد الدّيّان منعهم؛ كانت /215/ الحقوق حالّةً أو غير حالّةٍ؟ قال: لا نفقة لزوجته وأولاده إذا لم يكن له مالٌ سوى ما عليه، وقد اجتاحه الدَّين، والله أعلم.

مسألة: الحمراشدي: وهل يكون صاحب الحجر أولى بالوفاء مِن مال الهالك، ممّن(4) تأخّر حقّه بعد الحجر، ولو استفرغ جميعه، ولم يبق للمتأخّرين شيءٌ أم لا؟ قال: هكذا معنا إذا ثبت ذلك الحجر بِوجهٍ مِن وجوه الحقّ، والله أعلم.

(1) ث: و.

(2) ث: يجر.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: إن.

١٧٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥