الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٢الباب الخامس عشر في المديون هل له أن يأكل المأكولات الغالية
من كتاب بيان الشّرع: ومَن كان عليه مظالمٌ و [حجٌّ ودَينٌ](1)، وله مالٌ يحيط به الدَّين والمظالم؛ فلينفق على عياله بالقوت، ولا يضيّف منه أحدًا، ولا يهب منه لولدٍ ولا لغيره، ولا يعتق منه أحدًا مِن خدمه، فإن أعتق؛ مضى العتق والهبة، ويكون آثمًا فيما فعل.
مسألة: ومَن كان عليه دَينٌ، فإنّه يأكل [مثل ما يأكل](2) مثله ممّا يقيم /218/ به الصّلب، ويسدّ به الجوع، ولا يأكل اللّحم، وما أشبه ذلك، وذلك عن موسى بن عليّ، فإذا فعل هذا؛ فأرجو أن يسلم عند الله.
مسألة: وعن المديون، هل يشتري اللّحم بالدَّين؟ قال الشّيخ: عن موسى بن عليّ ? قال: اللّحم لا. انقضى.
مسألة مِن منثورة الشّيخ سالم بن سعيد الصّائغي: وسئل المؤلّف هل يجوز للمديون أن يأكل المأكولات الطيّبة الغالية الثّمن، مثل الحلوى واللّحم، أو لا؟
الجواب: إذا لم يطالبوه أهل الحقوق بحقوقهم، ويضيّقوا عليه في المطالبة، وكان نيّته قضاء ما عليه مِن الدّيون؛ فقول: جائزٌ له أكل(3) ما ذكرته. وقول: إنّه لا يجوز له أكل ذلك. وأكثر قول المسلمين: إنّ المديون لا يأكل الحلوى، واللّحم، ولا الجوز، ولا اللّوز، ولا الموز، وغيرها من الفواكه من غير ضرورة نفسه