الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣١٣إلى ذلك؛ لدواء شيءٍ مِن العلل إذا أصابته، وعليه أن يجتهد في قضاءِ ما عليه مِن الدّيون بمالٍ أو احتيالٍ، إن كان عنده(1) شيءٌ من المال، ولم يطالبوه(2) أهل الحقوق بحقوقهم، وأمّا إذا رفعوا عليه مع الحاكم، أو مَن يقوم مقامه، وأرادوا منه حقوقهم؛ فيحكم عليه الحاكم ببيع ماله لديّانه، وإذا عدم المال؛ /219/ فيفرض عليه الحاكم لديّانه على قدر مكسبته، والله أعلم.
مسألة: ومَن كان عليه دَينٌ، وقد فرضت عليه فريضة، أو لم يفرض عليه، وأراد أن يتزوّج؛ فقال له غريمه: لا أرضى له(3) أن يتزوّج؛ ومراده لئلاّ تقاسمه المرأة؛ لأنّها تحتاج إلى صداقٍ ونفقةٍ، وغريمه يريد الوفاء منه، وليس له امرأةٌ، وهو محتاجٌ إلى التّزويج، هل له منعه عن التّزويج؟ قال: فإن كان له مالٌ، ويريد أن يتزوّج به؛ فدينُه أولى بالمال الذي معه مِن التّزويج؛ خوفًا أن تُقاسمه ممّا يحدث مِن مكسبته، والله أعلم.
مسألة: وإذا حجر(4) الحاكمُ على رجلٍ ماله ثمّ جرحه رجلٌ؛ فليس له أن يبرئ الجارح مِن الأرش؟ قلت له: أله أن يعفو عن القصاص؟ قال: نعم، والله أعلم.
مسألة عن عمر بن سعيد أمعد: وفيمن عليه دَينٌ، ولم يكن عنده مِن المال ما يوفّي دينه، ونزل به ضيفٌ أو نزل بقربه ضيفٌ، أو نزلت مصبية موتٍ في أحدٍ