الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٤ذلك، وعليه اعتقاد أداء ما يلزمه، وأداء ما وجب عليه أداؤه والخروج فيه وتصحّ معرفته، لم يجب عليه ذلك إلاّ بصحّة البدن، وأمان الطّريق، والرّاحلة والزّاد، ووجود الأدلّة على الطّريق، والأمن على المال والعيال من بعده إلى أن يرجع إليه.
قلت: فصحّة اطمئنانة أم البيّنة العادلة؟ قال: مثل هذا(1) لا يصحّ بالبيّنة العادلة، وإنما يصحّ بتظاهر الأخبار واطمئنانة القلوب.
قلت: فإذا لم يصحّ إلاّ /335/ باطمئنانة يجب عليه الخلاص ممّا يلزمه؟ قال: يلزمه ذلك، ويجب عليه إذا صحّ بالشّهرة.
قلت: فعليه، أو له وليس عليه؟ قال: إذا كان له أن يتخلّص بالاطئمنانة؛ كان عليه بالاطمئنانة، كما له أن يسلم بالحكم وعليه، وكذلك سواء ما يلزم في الحكم يلزمه بالاطمئنانة.
مسألة: وقيل: في رجل كان يشتري الطّعام بالطعام نظرةً ولا يظنّ(2) به بأسًا، ثمّ أراد التّوبة، وعدم من كان يبايعه؛ إنّه قيل: يشتري بمقدار حقّه حبًّا، ويفرق البقيّة على الفقراء، وإن كان الفضل منه على من كان يبايعه؛ فليس عليه إلاّ التّوبة والخروج ممّا دخل فيه.
قلت: فله أن يقاصص مَن كان يربي عليه؟ فرأيته يجيز ذلك على بعض القول. انقضى الذي من المصنَّف. /336/
ومن أرجوزة الصّائغي:
أما الخروج لأداء الدّين … فيه اختلاف الرّأي لا بالدِين