الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٣مسألة: ومن كتاب المصنَّف: وقيل ليس على مَن عليه ديون(1) أن يخرج إلى أصحابها إذا ركبوا البحر، إلاّ أن يكون يطالبوه فيمتنع؛ فهو آثم، إلاّ أن يعسر ثمّ يجد من بعد أن خرجوا؛ فعليه أن يخرج إليهم حيث كانوا، ويؤدّي ما عليه.
مسألة: ومنه: وقيل: على الغريم فيما يلزمه من الحقوق تسليم ذلك من البيوع وأشباهها إلى غريمه في بلده. وقيل: إنّ ذلك إنّما يلزم من في بلد نفسه(2)، وليس عليه في الدّيون اللاّزمة من وجه البيوع [والأمانات](3) وأشباهها خروجٌ، وعلى غريمه الوصول لأخذ(4) حقّه، وقول: عليه الخروج في الدَّين وما أشبهه لازمٌ.
مسألة: ومنه: وفيمن عليه دين لميت من البصرة لا يعلم له وارثًا؛ فقول: له أن يفرّقه على الفقراء إذا لم يصحّ له وارث بعد الطلب. وقول: إنّه موقوف.
قلت: فعليه الخروج في التماس ورثته؟ قال: لا يبين لي معنى يثبت عليه الخروج على قول من يقول: إنّه لو كان له ورثة موجودون؛ لم يكن عليه خروج في الديون، وكذلك يعجبني أن لا يجب عليه.
قلت: فالتّبعة؟ قال: فالتّبعة غير الديون فإذا رجا درك معرفة ذلك بما لا يكون فيه متحيرًا، أحببت له معرفة طلب ذلك، وأمّا إذا لم يستدلّ عليه، ويرجو درك معرفته؛ فلا يبين لي عليه الشّخوص إلى ما لا يرجو دركه حتّى يبين له
(1) ث: الديون.
(2) هذا في كتاب المصنَّف (20/ 219). وفي الأصل، ث: نفس.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لأحد.