الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٦الباب الرّابع والعشرون في تقاضي الحقوق وادعاء ذهابها قبل القبض، وصفة ما يكون قبضا(1)، وفي قضاء الدَّين بالدَّين
من كتاب بيان الشّرع: من(2) جواب أبي الحواري: وعن رجلٍ كان عليه لرجلٍ حقٌّ، فأعطاه صرّة دراهم، وقال: هذا حقّك، أو(3) هذا كذا وكذا، فقبضه صاحب الحقّ، ثم ادّعى صاحب الحقّ أنّه وزن الدّراهم نقصت عمّا قال؛ فالقول قول مَن؟ فعلى ما وصفت: فالقول قول صاحب الحقّ مع يمينه، إذا لم يكن الذي عليه الحقّ وزن الدّراهم قدّام الذي له الحقّ، أو يكون الذي له الحقّ لَمَّا سلّم إليه الدّراهم قبضها منه على التّصديق منه له، وأظهر ذلك بلسانه، وقال أنّه قَبِل هذا منه، وقد صدّقه على هذا؛ فليس له بعد ذلك رجعة على الغريم.
قال غيره: إلاّ أن يزنها قبل أن يفترقا؛ فإنّ له الرّجعة إذا نقصت، ولو كان هذا أخذها على التّصديق إذا لم يغب بها.
مسألة: قال أبو سعيد ?: في رجلٍ كان عليه لرجلٍ دراهم، فجاء إليه بدراهم، فقال له تراها هنا(4) كذا وكذا درهما من حقك اقبضه، قال له الآخر: صرّه في هذا الثّوب، أو يضعه(5) في مأمن، فذهب عنه ليصرّه كما أمره، فذهب
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قبضها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(3) ث: و.
(4) ث: هنا لك.
(5) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ضعه.