قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٩

ثبوت القبض، فيخرج في قولٍ: إنّه قبض منه؛ لأجل أمره في ذلك. وبعض يقول: لا يكون قبضًا حتى يقبضه له غيره عن أمره.

قلت له: فإن قال: سلّمه إلى فلان، هل يكون هذا قبضًا؟ قال: هكذا عندي قبض، ويشبه معنى القبض، ولا أعلم في ذلك اختلافًا؛ فانظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، والرّجل غائبٌ لا يدري أين هو، وقد كان يرجو أنه قد(1) أعطاه حقّه، غير أنّه شكّ؛ فلم يعلم أعطاه أو لم يعطه؛ فيسعه ذلك، ويبرأ من الحقّ، أو حتّى يصح في نفسه؟ فعلى ما وصفت: فهذا عليه الحقّ حتّى يعلم أنّه قد أدّاه إلى أهله، وكذلك اليمين؛ عليه الكفارة، حتّى يعلم أنه قد كفّر يمينه، وأمّا الصّلاة؛ فقد قالوا: إنّ كان شكّ وهو في وقت الصّلاة التي شكّ فيها؛، فليس عليه أن يرجع يصلّيها حتى يعلم أنّه قد تركها.

مسألة: وممّا يوجد عن بشير بن محمد بن محبوب معروضٌ على أبي /340/ الحواريّ: وسألته عن رجلٍ كان عليه عشرة دراهم، ثمّ سرق عشرة دراهم وقضاها في دَينه، أيبرأ من الدَّين الذي قضاه؟ قال: لا.

قلت: فإن تاب وردّ العشرة الدّراهم التي سرقها أيبرأ من الدّين الذي قضاه؟ قال: إذا تاب وردّ العشرة التي أخذها؛ فقد برئ إن شاء الله.

قال غيره: يكفر بذلك، ويبرأ من العشرة التّي قضاها، وتلزمه العشرة التّي أخذها، فمتى تاب من ذلك فقد برئ من العشرة التي قضاها، ويلزمه ضمان ما أخذ، فمتى قضى ذلك؛ فقد برئ، وهذا على بعض القول.

(1) زيادة من ث.

١٧٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥