قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٦

قال أبو المؤثر: إن كان قال: "بع منه فإنّه وفيٌّ"، أو "له مالٌ(1) " وهو كذلك، ثمّ أفلس؛ فلا يدركه بشيءٍ، وإن كان قال له كذلك وهو مفلس، أو لا مال له؛ فعليه الدّرك.

قال غيره: الآمر على وجهين، فإن أمره على وجه السّؤال له والطّلب؛ فهو كما قال أبو المؤثر، وإن أمره على وجه الأمر؛ فهو كما قال الأوّل.

مسألة: ومن كتاب محمد بن جعفر: ومَن قال لإنسان: "عامل فلانًا أو داينه؛ فإنّه وفيٌّ"، فداينه، فإذا هو مفلس، أو تعلّق به وهو يريد أن يذهب (خ: يغيب)، فقال له: "دعه، وأنا أعطيك (خ: أقضيك) حقّك"، فتركه حتّى ذهب، ثمّ احتجّ أنّي لم أكن أعرف الحقّ، وإنّما توهّمته يسيرًا؛ فإنّ ذلك لا يقبل منه، ويلزمه تقبّل(2) الحقّ الذي صحّ (خ: يصحّ) له عليه.

قال أبو المؤثر: لا أرى يلزم الحقّ إلاّ ما عرف، وكذلك كلّ مَن أوقع إنسانًا في شيءٍ، وقال له: "كلّ ما لزمك(3) منه، فهو عليّ"؛ فهو عليه إذا فعل ذلك، ولو لم يكن يعرفه؛ لأنّه أوقعه.

قال أبو المؤثر: لا يلزمه للرّجل إلاّ ما عرف. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع. /363/

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وصفة المليء الوفيّ إذا كان عنده من المال ما يؤدّي منه ثمن ما اشترى، وفي عادته وما ظهر منه يقضي ما عليه من

(1) ج: ماله.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقبل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ألزمك.

١٧٬٦٣٢ / ٣٦٬٧٥٥