الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٥الباب الثّامن والعشرون فيمن قال لغيره: "سلّف فلانًا أو بايعه فإنّه وفيٌّ أو ثقةٌ" هل يلزمه ذلك؟
من كتاب بيان الشّرع: أحسب عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر: في رجلٍ أراد أن يسلف رجلاً، ولم تكن له به معرفةٌ؛ معدمٌ أو غير معدمٍ، فقال له رجلٌ ممّن يثق به، سلّفه، فسلفه، ثمّ لم يعطه، فرفع المسلف على من أشار عليه أن يسلفه إلى عمر بن محمد القاضي ?، فألزم عمر المشير الحقّ.
مسألة: وعن رجلٍ يحضر تاجرًا فيأتيه رجلٌ يشتري منه، فيقول للتّاجر: "هذا رجلٌ موسر"، فيبيع له التّاجر، فإذا الرّجل ليس بموسر، هل يلزمه ذلك؟ فقال: لا يلزمه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه يلزمه؛ لأنّه غرّه.
وقال من قال: إن كان موسرًا ثمّ أفلس؛ فلا ضمان عليه، وإن كان ذلك الوقت غير موسر /362/ لزمه الضّمان؛ لأنّه غرّه.
مسألة: وعن رجلٍ يقول لرجلٍ: "بع لفلان فإنّه وفيّ"، أو يقول: "له مالٌ فبع منه"، ثمّ يجده مفلسًا، ولا مال له، فيرجع إلى الذي أمره، هل يدركه بِشيءٍ؟ فإنّه(1) (خ: لا) يدركه على ما وصفت، والله أعلم.
(1) كتب فوقه: خ لا.