الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٨الباب التّاسع والعشرون في الحوالة ولزومها، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
من كتاب بيان الشّرع: وقلت: ما تقول إن مات المحال عليه بالحقّ قبل أن يعطي الحقّ الذي عليه، هل يدرك هذا في مال الهالك حقّه مع غرمائه، أو هل له رجعةٌ على غريمه الأوّل؟ فإذا كان قد احتال هذا بحقّه وأبرأ الأوّل؛ فقد برئ الأوّل، ولا رجعة لهذا عليه في الحياة والممات، إلاّ أن يكون مفلسًا، ولم يعلم هذا المحتال بإفلاسه، أو عليه من الدّيون ما يغرق(1) ماله، وهذا لا يعلم بذلك؛ فإنّ له الرّجعة على صاحبه إن أراد الرّجعة، وكذلك إن كان مملوكًا وهو لا يعلم أنّه مملوك؛ فإنّ له الرّجعة على صاحبه، وكذلك إن كان موثقًا ماله، أو مرهونا، وهو لا يعلم؛ فإنّ له الرّجعة /364/ على صاحبه، وأشباه هذا.
مسألة: وحكم الحوالة والكفالة واحد في جميع الأحوال كلّها، وقال: إذا اختلف المحيل بالحقّ والمحال به، فقال أحدهما: "أحلتك بما ليس لك عليّ"، وادّعى المحتال أنّما أحاله بما له؛ كان القول قول المحيل، وكذلك في الضّمان والكفالة.
مسألة: وعن رجلٍ باع لرجلٍ بيعًا على أن يحتال البائع فلانًا فاحتاله، فأفلس المحتال عليه، فأراد البائع أن يرجع على المشتري بالثّمن؟ قال عبد الله بن روح: إن كان المشتري هو الطّالب إلى البائع أن يحيله على فلانٍ، وكان الشّرط عند عقدة البيع، فما لم تقع الإحالة؛ فلكلّ منهما الخيار في نقض البيع، فإذا وقعت
(1) ث: يعرف. ج: يفرق.