الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٩الإحالة عن تراضٍ منهما، ثمّ أفلس المحتال عليه؛ رجع البائع على المشتري بالثّمن، إلاّ أن يكون البائع أبرأ المشتري من الثّمن عند الإحالة؛ فلا يرجع على المشتري بشيءٍ إذا أبرأه.
فإن كان البائع هو الطّالب للإحالة على فلان، وكان ذلك عند عقدة البيع؛ فلكلّ واحدٍ منهما الخيار في نقض البيع ما لم تقع الإحالة، فإذا وقعت الإحالة، فأفلس المحال عليه؛ أفلس من مال البائع، ولا يرجع على المشتري بشيءٍ؛ لأنّ البائع هو الطّالب للإحالة.
وكذلك إن كان البيع على غير شرط الإحالة، فبايعه بلا /365/ شرطٍ، ثمّ أحاله، فأفلس المحتال عليه؟ قال: قالوا: إن كان طالب الحقّ هو الطّالب الإحالة على فلانٍ، فأحاله المطلوب عليه، ثمّ أفلس المحتال عليه؛ برئ المطلوب من الحقّ عند الإحالة.
ومن غيره: وقد قيل: إنّه إذا وقع البيع على أن يحيله على أحدٍ بعينه؛ لم يكن لأحدهما نقضٌ، ولا يدركه إن أفلس المحتال عليه. وقيل: ليس فيه نقضٌ، ويرجع البائع إن أفلس المحتال عليه، إلاّ أن يكون البيع على أنّ المحتال عليه؛ فإنّه لا رجعة للبائع على المشتري على هذا، فإذا كان البيع على غير إحالةٍ، ثمّ احتال بعد ذلك، فأفلس المحتال عليه؛ رجع البائع على المشتري، أيّهما كان الطّالب في أكثر القول.
مسألة: وقال: إذا اشتريت من رجلٍ بيعًا على أن تحيله على آخر؛ فقد برئت إليه، وليس له أن يرجع إليك، إنّما يرجع إليك إذا حلته، ولم يكن بينكما فيه شرطٌ قبل ذلك.