الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٥١الجواب: إنّ الكفالة بالحقّ ثابتةٌ على الكفيلين، كلّ واحدٍ نصف [ … ](1)، فإن كان أحد الكفيلين مفلسًا، فاستقبله وهو عالم بإفلاسه؛ سلّم المليء نصف الحقّ، ونصفه على المفلس، وإن ولم يكن عالما بإفلاسه؛ رجع بنصف حقّه على المكفول عنه، ولا يلزم الكفيل المليء إلا النّصف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ له حقٌّ على رجلٍ، واجب(2) أو كان فرضًا، وطلب من غريمه، فلم يجد معه (ع: وفاء)، فقال رجلٌ معترضٌ على الغريم: إن ترد أن يكون حقّك معي؛ فاصبر ثلاثة أشهرٍ، وخذه منّي، أو اصبر إلى القيظ وخذه منّي، فقال: نعم، ثمّ إنّ الذي له الحقّ أراد أن يأخذ حقّه من الكفيل عاجلاً؟
الجواب: إنّ له الخيار إن أراد قبض حقّه من الكفيل؛ فليصبر إلى الأجل الذي أجّله، وإن أراد من غريمه، واستقبل الكفيل؛ فعليه الذي أجّله، والله أعلم]](3).
*****
تمّ الجزء الثّالث والأربعون في الدّيون، والانتصار، والحوالة، والضّمانة، والكفالة من كتاب قاموس الشريعة، يتلوه إن شاء الله الجزء الرّابع والأربعون في أحكام المضارّ والأحداث، وفي إفساد الدّواب، والحمد لله وحده، وكان تمامه يوم ثمانية وعشرين من شهر رمضان سنة 1274 من الهجرة النّبويّة، على مهاجرها أفضل