قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٩

الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} [النور:39،40]، والحمد لله ربّ العالمين.

وها نحن نبتدئ في إيضاح معتقدنا في البارئ سبحانه وما يتعلّق به من صفاته وأسمائه وذاته إن شاء الله.

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر:23،24].

فأوّل ذلك إن قال قائل: ما الدليل على إثبات وجود البارئ سبحانه؟ قلنا: -وبالله التوفيق- الدليل على إثبات وجود البارئ سبحانه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على قدمه؟ قلنا: سبقه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على حياته؟ قلنا: تصرّفه في الحدث.

فإن قال: ما الدليل على علمه؟ قلنا: إتقانه الحدث.

فإن قال: ما الدليل على قدرته؟ قلنا: صدر الحدث.

فإن قال: ما الدليل على إرادته؟ قلنا: /405/ تمييز الحدث.

فإن قال: ما الدليل على رضاه وسخطه؟ قلنا: اختلاف الحدث.

فإن قال: ما الدليل على الحدث؟ قلنا: الحدث، والله الموفّق للصواب.

وعلى هذه الأصول عوّلت الموحّدة في إثبات الألوهيّة بينهم وبين الدهريّة؛ فأطبقت الموحّدة على ذلك؛ إلا من شذّ منهم في بعض الفروع.

١٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥