الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٩٢مسألة: ابن عبيدان: وإذا وجد الجار المضرة من القصار للثياب؛ فإنّه يصرف عنه الأذية إذا كان محدثا، وعلى القصار أن يفسح بقدر ما لا يؤذي جيرانه، ولا أعلم في ذلك حدا، وإن كان قديما؛ فهو ثابت. هكذا جاء الأثر، وهذا بعد الإنكار في الحدث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقيل: لصاحب المنزل الأعلى أن يربط دابته في بيته قرب منزل غيره، [إذا فسح عن جدار غيره](1) بقدر ما لا يمس جدار غيره بول دابته ولا روثها، وعلى صاحب المنزل الأعلى إذا أراد أن يحدث في بيته كنيفا، أو درس /95/ بقر قرب جدار غيره؛ فعليه أن يبني خلف جدار غيره ممّا يلي بيته جدارا يكون عرضه ثلثي ذراع، وفي الرفع بقدر ما لا يمس السماد جدار غيره، وأمّا قول صاحب المنزل الأسفل وحجته بالسيل إذا جاءه؛ فلا حجة له في ذلك، والسيل إذا جاء فذلك من قبل الله - عز وجل -، ولا فرق بين المنازل المتحاذية، وغير المتحاذية، وكل ذلك سواء إذا فسح الفسح الذي ذكرته لك عن جدار غيره، وأمّا إذا كان الجدار له؛ فلا فسح عليه بل عليه أن يغطي رائحة الكنيف عن جاره، وأمّا إذا كان الجدار لجاره؛ فعليه أن يترك حريما لجدار جاره، وعليه أن يبني جدارا وهو ثلثا ذراع يبنيه بالحجارة، وأمّا الرفع بقدر ما لا يرتفع السماد؛ لئلا يضر بجدار جاره، وعليه أن يغطي رائحة الكنيف، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب محمد بن عبد الله بن مداد: وقلت: بيت وسط الحارة خراب، وأراد صاحبه أن يجعل فيه كوارج للنسج، وكره الجيران من صوت الخشب، واجتماع السفهاء فيه، كيف الحكم؟
(1) زيادة من ث.