الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٩٤الباب التاسع فيما يجوز لوارث المحدث عليه وكذلك المشتري
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن القائم بمصالح الطرق إذا رأى نقصة مبناة إلى جدار في الطريق، لا يعرف هي محدثة، أم قد مات محدثها، هل له أو عليه أن يسأل عنها؟ قال: معي أنّه ليس عليه أن يسأل عن ذلك إلاّ على معنى الاحتساب، وابتغاء الفضيلة، وإذا لم يعرف هي محدثة، ومحدثها حي، أو قد مات؛ فهي ثابتة غير مزالة حتى تصح أنّها باطل.
قلت: فإن مات محدثها، ثم وقعت النقصة من بعد، ثم أراد الوارث أن يبني مكانها على ما بناها الميت، هل له ذلك؟ قال: لا يعجبني أن يكون له ذلك إذا كانت آخذة للطريق نفسها، أو لشيء منها، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى منزلا، أو ورثه وفيه جدار موزر ممّا يلي الطريق، ثم إن ذلك الإزار وقع، هل يجوز لصاحبه أن يجدده، حتى يعلم أن ذلك باطل؟ قال: معي أن له ذلك، وما (خ: ومن)، أدرك فيه حجة له ما لم يزد فيه شيئا غير ذلك، ما لم يعلم أنّه باطل في الأصل.
قلت له: فإن أدرك في الجدار نقصة إلى جنب الجدار ممّا يلي الطريق، هل له أن يرد ذلك كما كان؟ قال: معي أنه له ذلك، ولعل ذلك له، إذا أدرك فيه حجة ماله.
قالت له: فما كان ملتزق بالجدار، فهو حجة له وللجدار؛ قال: معي أنّ له /97/ ذلك على المدرك المتعارف؛ لأنّ أموال الناس كذا هي.