قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٤١

أن يفدي عبده بدية الحر إن كان قتيلا، وإن كان جراحة؛ فدية ما جنى من قتل أو جرح. وإن شاء سلمه بذمته ليس عليه أكثر من ذلك.

قال أبو المؤثر: حفظت عن الوضّاح بن عقبة: في رجل قتل عبدا يسوى عشرين ألف درهم؛ فقال الوضاح بن عقبة: ليس يبلغ به دية الحر، وإنّما على قاتله مثل دية الحر، وينقص منها دينار، فهذا الذي أحفظ عن أبي زياد. قال: وأمّا الذي أقول أنا به، أني أحكم عليه باثني عشر ألفا إذا كان العبد يسوى أكثر من ذلك، فأنقص منها دانقا حتى لا تبلغ دية الحر، ولا ينكسر هذا من عبده كل الانكسار.

مسألة: قال أبو المؤثر: كل جناية جناها العبد فأكثر فيها، أو أقل، أو أكثر، فما لم يحكم فيه بشيء؛ فهو لمولاه إن أعتقه عتق، وإن باعه، أو وهبه؛ جاز بيعه وهبته.

قال: وإن قضى فيه بشيء، فهو لمن قضى له به. قال: وإن كان المجني عليهم مفترقين؛ فهو بينهم بالحصص على قدر حقوقهم، وليس الأول بأحق من الآخر ما لم يكن قضى به، فإذا قضى به للمجني عليه؛ فقد صار عبدا له. قال: وإن جنى جناية ثانية بما يذهب برقبته /148/ قضى به للمجني عليه الثاني، إلاّ أن يفديه الذي هو في يده. قال: فهكذا جناية العبد بما جنى.

مسألة: وما تقول في عبد غير بالغ، قتل دابة، أو جنى جناية، وعلم سيده ما يلزمه في الحكم، إذا رفع عليه صاحب الجناية أو والده، إن كان صبيا غير بالغ؟ أمّا الولد؛ فلا يلزم والده ولا عشيرته، إذا كان جنايته أقل من الموضحة. وأمّا العبد يلزم سيده إذا علم السيد بها، أو قامت عليه بذلك البينة، وطلب المجني عليه في ثمن العبد المجني، والله أعلم.

١٧٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.