الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٣مسألة: وأمّا العبد إذا جنى جناية، ولا يدري لمن هو، مثل الرجل يموت، ولا يعرف له وارث؛ فإذا لزمه الجناية؛ باعه الحاكم، وأدى إليه حقه.
مسألة: ومن الأثر: وسئل عن العبد إذا جنى جناية؛ ثم أعتقه سيده؟ قال: على السيد قيمة العبد، وما بقي بيع به العبد.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: هو على العبد وهو حرام، لا يغني على الجناية. وقال من قال: الجناية كلها على السيد، وذلك إذا علم بالجناية، ثم أعتق بعد العلم.
مسألة: وعن رجل له عبدان، قتل أحدهما رجلا حرا، ثم إنّ العبد الآخر، قتل العبد القاتل، هل يلزم السيد أن يسلم هذا العبد إلى أولياء المقتول أو يفديه، إن أراد ذلك؟ فعندي: أنّه ليس على مولى /150/ العبد أكثر من ثمنه، فإذا أتلف؛ لم يكن عليه شيء. ويعجبني أن يكون على السيّد تسليم العبد؛ لأنّ عبده أتلف على القوم حقهم؛ فهو مأخوذ بجنايته.
مسألة: وعن عبد جرح رجلا فلم يطلب المجروح أرشه، قلت: هل على السيد أن يتخلص إلى المجروح من أرش جرحه؟، وكذلك إذا رأى رجلا جنى على رجل جناية، وكان الجاني ممّا يعقله هذا الرجل، قلت: هل على الآخر أن يتخلص إلى هذا الرجل المجني عليه ممّا يلزمه من أرش جرحه إذا كان الجناية خطأ؟ قال: ليس على هذا الرجل، ولا على السيد شيء ممّا يلزمهما، إلاّ أن يطلب المجني عليه إلى الجاني، ويطلب الجاني إلى من يعقل عنه ما يلزمه، وكذلك العبد ليس على سيده شيء، إلاّ أن يطلب المجني عليه حقه إلى سيد العبد، فيمتنع عن ذلك، ولا يدين بما يلزمه في عبده (خ: ولو علم بجناية عبده).