الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٤مسألة: أجمعوا أنّ العبد غير مطالب بالقيمة من قبل الخطأ في حال رقه، وإن كان له مال، والسيد غير مطالب في الخطأ بتسليمه، أو فدائه حكما؛ الدليل أنّ العبد لو تلف، لم يجب على السيد شيء من الغرم غير أن المطالبة متعلقة بالعبد دون غيره؛ لإجماعهم على ارتفاعها عند موته.
مسألة: وسئل عن العبد إذا أحدث حدثا في طريق المسلمين، من يؤخذ بإحداثه؟ قال: معي أنّه /151/ يحتج على سيده، فإن كانت معه حجة تزيل عنه الحدث، وإلاّ أخذ بإزالة الحدث، فإن فعل، وإلّا حبس حتى يزيل الحدث، أو يطلق عبده لإخراج الحدث من الطريق وغيرها. وقال: أمّا ما أحدث العبد؛ فهو متعلق في رقبته، فإن كان سيده غائبا، وخيف على العبد؛ استوثق منه بالحبس إلى أن يحضر سيده، فإن حضر سيده؛ احتج عليه، فأمّا أن يفديه بما جنى، وإن شاء أذن فيه، فبيع في جنايته، وأخرج جنايته، وإن كان السيد غائبا حيث لا تناله الحجة؛ أقام الحاكم للغائب وكيلا يدفع عنه، ويسمع له حجته، وأنفذ الحكم في العبد بما صح عليه، واستثنى للغائب حجته إذا حضر.
مسألة: وعن أمة قتلت رجلا، ولها مال قد كسبته أو ورثته، هل لهم أخذها ومالها؟ عندي، أنّه وجدت عن الشيخ أبي سعيد أنّه لا سبيل لهم على مالها، كان من كسبها، أو ميراث، وإنّما لهم أخذها هي بالجناية؛ لأنيّ وجدت عنه أيضا في أمة مسلمة قتلت أمة ذمية، فكان من قوله: إنّ لموالي الذمية أن يستخدموا القاتلة المسلمة، وذلك إن كان قيمة الأمة الذمية ألف درهم، وقيمة الأمة المسلمة مائة درهم، استسعوها بتسعمائة درهم، فإن شاء سيدها فداها بالمائة، وإن شاء سلمها بجنايتها، ولا يدخل كسبها، /152/ ولا ما ورثته فيما يستحق عليها.