الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٦مسألة: وعن رجل قتل ابن رجل، فلمّا أقيد به، قال: لقد تصدقت به لوجه الله؛ قال: هو للمساكين.
قلت: فإن قال: لقد تصدقت بدم ابني لوجه الله؛ قال: فهو للمساكين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. قال غيره: وفي المصنف: وقيل: في عبد قتل ابنا لرجل، فلما جيء به ليقتل، قال الأب: قد تصدقت به لوجه الله؛ قال: فهو للمساكين. فإن قال: قد تصدقت بدم ابني لوجه الله؛ فهو للمساكين. وقيل: إن أعتقه فهو حر، وثمنه عليه للمساكين. انقضى.
مسألة: أبو عبد الله: وأمّا الذي يلزم العبد في رقبته من الجنايات؛ قال: يلزم ذلك في القتل والجراحة إذا صح عليه. وأمّا غير ذلك؛ فلا يلزمهم، ولا مواليهم، ولو صح عليهم، والله أعلم.
مسألة: الفرق بين ما يلزم العبد من الحقوق في ذمته، وبين ما يلزم في رقبته، فالذي يلزم في /154/ رقبته محكوم عليه به في حال عبوديته، فإن شاء سيده خلصه منه، وإن شاء سلمه به، وإن امتنع من هذين الوجهين؛ حكم الحاكم ببيعه، وأعطاه أهل الحقوق حقوقهم، فإن فضل شيء من ثمنه عن الحقوق؛ فذلك يرجع إلى سيده، وما يلزمه في ذمته، فغير مأخوذ به في حال عبوديته، ولا يلزم السيد تسليم ذلك عنه، ولا تسليمه به، ويكون ذلك عليه إلى أن يعتق، ثم يؤديه إلى أهله، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وعن العبد إذا جنى جنايات بعضهن قبل بعض، ولم يحكم في شيء منها، هل يكونون شركاء فيه، كل واحد بقدر جنايته؟ قال: معي أنّ جميع جناياته في رقبته ما لم يحكم بها.