الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٧قلت: فيتحاصصونه، القليل بقلته، والكثير بكثرته؛ قال: معي أنّهم يتحاصصونه، القليل بقلته، والكثير بكثرته، في الجنايات كلها.
قلت: فإن أراد أحدهم أن يقتله دون الباقين، هل له ذلك إذا طلب الباقون الدية؟ قال: إنّ له القود إذا كان عمدا، وعندي أنّه ينظر فيه عبده(1)، ثم بعد فرقته الباقين، ويكون عليه رد الباقي على أرباب العبيد المقتولين، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: ما تقول في إقرار العبد بوطئ في الحيض، هل يقبل قوله أم لا، وذلك إذا كانت للعبد امرأة قد تزوج له سيده، فقال: /155/ "أنا وطئتها في الحيض" كان التزويج بحكم أو بغير حكم؟ فأرى أنّه لا يقبل قوله من وجوه: أحدها: وجوب الصداق على السيد. والثاني: وجوب البدل على السيد، على قول من يقول: إنّه يحكم له إذا طلب، وأمّا العبد إذا زنى، ولم يكن محصنا؛ فعندي أنّه لا يحرم على النساء، إلاّ من علم منهن زناً، لوضوع الحد عنه، وإن أحصن؛ لحقه ما لحق الحر، فيما عندي، وإنّما قلت هذا برأيي، فإن وافق الحق؛ فهو قولي ومن الله صوابه، وإن خالفت الحق؛ فهو من الشيطان، وأنا أستغفر الله منه.
مسألة: ومنه: إذا كان العبد مخرجا للتجارة؛ فقول: يجوز إقراره بما في يده ورقبته. وقول: بما في يده خاصة. وقول لا يجوز. ومثل أبي سعيد لا يعجبه جواز إقراره في الحكم، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وإذا كان صبيان يلعبون، فأصاب بعضهم من بعض جراحة، ولا بينة إلاّ قول الغلمان؛ فإنه تكتب شهادتهم، ويذكرون بها كل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عنده.