الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٩لأنّه فعل ذلك، وهو في ملك سيده، وثبت على سيده، فلا ينتقل على العبد بعد ذلك بالتحرير ما لم يثبت عليه قبله، والله أعلم.
مسألة: السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: وجوابه: إن صح السرق من العبد؛ فهو جناية في رقبته، وسيده مخير بين فدائه بما صح عليه، أو تسليمه في ذلك على ما أرجو أنّه قيل في شبهه. وأمّا إقراره بالسرقة؛ فغير جائز على سيده، وما في يده من الدراهم؛ حكمها لسيده، ولا يجوز أخذها منه إلاّ بالصحة أنّها لغيره، وأمّا إقرار السيد بعتقه؛ فجائز عليه، ومقبول منه ذلك، ويكون العبد حكمه حكم الأحرار فيما جناه، وغير ذلك، والله أعلم.
مسألة: /157/ ومنه: وفي المملوك إذا أقر بأمانة لأحد بغير علم سيده، أيلزم السيد ذلك أم لا؟ قال: أمّا إقرار المملوك بأمانة ائتمنها من أحد من الناس؛ لا يثبت عليه لمن أقر له بها، حتى يصح ذلك بشاهدي عدل، فحينئذ يحكم بها لمن صحت له، وإلاّ فلا ضمان؛ لأنّ إقرار المملوك راجع على مالكه، وهو وما في يده حكمه له؛ فعلى هذا يكون إقراره خارجا مخرج الدعوى، والمدعي لا تقبل دعواه، كائن ما كان من المدعين، بلا خلاف نعلمه بين فقهاء المسلمين، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: والعبد إذا أقر على نفسه بحق لرجل، فلما أعتق أنكره، أيلزمه الحق أم لا؟ قال: يعجبني أن لا يلزمه.
قلت: وإذا أراد أن يكتب على نفسه حقا لأحد، يكتب عليه ما يقر به أم لا؟ قال: لا بأس أن يكتب عليه؛ لأنّ ذلك لا يضر سيده، وعسى أن ينفع العبد إذا دان بما يلزمه، إلاّ أن يكون يزيل شيئا من الأموال التي في يده لغير