الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٤٨شهر، ويسألون عنها إذا بلغوا. فإن رأى منهم صلاح؛ قبلت شهادتهم على ما حفظوا، وإن كانوا فساقا؛ لم تقبل شهادة لهم، وهي خطأ إذا شهد الغلمان على العشرة أرشها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا ادعى المدعي على سيد العبد أن مملوكه جنى عليه جناية قبل أن يبيعه؛ فهذه دعوى مسموعة، فإن طلب المدعي من سيد العبد اليمين؛ فعليه اليمين أنّه ما يعلم أن فلانا وهو الذي كان عبده جنى هذه الجناية قبل أن يبيعه، وأمّا غرامة الجناية؛ فلا يحكم للمدعي إلاّ بالصحة، فإذا صحت /156/ الجناية على العبد، وصحت جنايته قبل أن يبيعه سيده؛ غرم الجناية من ثمن العبد، والله أعلم.
مسألة لغيره: وفي عبد أقر بجناية، وأنكر المولى تلك(1)؛ هل عليه يمين ما علم عبده جناها؟ فنعم، عليه اليمين على ما وصفت.
مسألة لبعض قومنا: وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين الأصلين، فيلحق بأكثرهما شبها، كالعبد إذا أتلف مالا لغير سيده؛ ففيه تردد في الضمان، حيث أنّه إنسان حي عارف متعبد، وحيث أنّه مال يباع ويشترى، ويوهب ويورث، وهو بالمال أشبه.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن فعل العبد على سيده فيما يلزم فيه الضمان، كدابته إذا خربت؛ ضمن صاحبها، إلّا إذا حرره؛ رجع ذلك على العبد، ولا يتعرى ذلك من دخول الرأي فيه بأنّه يكون على السيد، ولو حرره؛
(1) ق: لذلك.