قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٥١

الباب الحادي والعشرون في القصاص للصبيان ومن يقتص لهم

ومن كتاب بيان الشرع: وقال: عن أبي عبد الله -هو /158/ مقيد ذلك عنه- أنّ الصبي إذا جرح؛ لم يكن لوالده أن يقتص، فإن أخذ الدية؛ جاز أخذه للدية، وإن لم يأخذ الدية، وعفا عن القصاص؛ لم يكن للابن أن يأخذ القصاص إذا بلغ، وكان له أن يأخذ الدية.

مسألة: وإذا أصيب الصبي؛ فليس للصبي أن يقتص حتى يدرك؛ لأنّه ليس له أمر ولا نهي.

قال أبو المؤثر: إن اقتص والده؛ جاز عليه.

قال محمد بن محبوب: في الصبي، لا قصاص له ولا عليه، فكل جرح أحدثه الصبي من جرح أو قتل، عمدا أو خطأ؛ فهو خطأ على عاقلة الصبي.

قال أبو المؤثر: إذا أصيب الصبي بجرح؛ فلأبيه أن يقتص له، وليس لغير الأب ذلك من أوليائه. قال: وإذا اقتص له والده؛ فقد جاز عليه بحكم والده، وليس له في ذلك مطلب إذا بلغ.

مسألة: وأمّا الذي جرح صبيا، وله والد حي؛ فللوالد أن يقتص له إن شاء، وإن شاء أخذ له الدية (خ: أرش جرحه). وقال من قال: ليس له القصاص، وله أن يأخذ الأرش، فإذا أخذ الأرش؛ ثبت ذلك على الولد. وقولنا: أن له القصاص إذا أراد ذلك.

مسألة: ومن حفظ أبي معاوية فيما أحسب عن أبي عبد الله، وقيل: لوصي اليتيم أن يقتص له بجرحه، ويؤمر أن ينظر لليتيم في الأرش، فإن اقتص؛ كان له ذلك، وإن أخذ له الأرش؛ كان لليتيم الخيار، إن شاء أن يقتص فذلك

١٧٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.