قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ١٥٢

له، وليس له أن يقتص، /159/ حتى يرد ما أخذ له الوصي من الأرش، وإن أنكر أنّه لم يؤخذ له أرش؛ فعلى الوصي الصحة بذلك، وأمّا والد الصبي؛ فله أن يقتص له، ويأخذ الأرش، وليس للصبي رجوع في ذلك، وإن عفا الأب عن كل ذلك؛ كان للصبي الأرش إذا بلغ، والمعتوه مثل اليتيم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وقيل: لوصي اليتيم أن يقتص له إذا جنى عليه، أو يصالح له على الأرش، وليس له أن يعفو. وكذلك إن قتل عبد اليتيم عمدا؛ فليس له أن يقتص له، ولا أن يصالح على أقل من قيمته، وله أن يأخذ له الثمن.

مسألة: ومن جرح صبيا فطلب والد الصبي أن يقتص من الجارح بجرح ابنه؛ فذلك له، وإن شاء أخذ له أرش جرحه، فإذا بلغ ابنه، فطلب القصاص؛ فليس له ذلك، وقد جاز عليه ما فعل والده من قصاص أو أرش، فإن عفا الوالد عن القصاص والأرش، فإذا بلغ الابن رجلا، ولم يرض بما فعل والده؛ فإن القصاص يبطل، ويكون للابن أن يأخذ الجارح بأرش جرحه ذلك، فإذا بلغ الابن، فلم يطلب شيئا حتى مات وخلف ولدا؛ فليس لولده في ذلك شي. /160/

١٧٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.