الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ١٧١يوم القيامة»(1). وقال الحسن عنه - صلى الله عليه وسلم -: «الفخر في أهل الخيل، والجفاء في أهل الإبل، والسكينة في أهل الغنم»(2).
وفي الحديث: «الجفاء والقسوة في الفدادين»(3)، يعني الزراع أصحاب البقر التي يجدب عليها، والفدادون أصحاب البقر، وأحدها فداد بالتخفيف، فأجرى على أربابها اسمها. وروي عنه - عليه السلام - أنّه قال: «الديك الأبيض صديقي، وعدوه عدو الله، يحرس دار صاحبه، وسبع دور»(4).
ومن غيره: وفي رواية أخرى: «اتخذ الديك الأبيض فإن دارا فيها ديك أبيض، لا يقربها شيطان، ولا ساحر، ولا الدويرات حولها»(5).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يريد الشيطان، أي: الجن: الذين يعترضون الناس بالضر، لا الذين يوسوسون في صدور الناس بالمعاصي؛ بدليل: من يعصي الله، ومعه ديك أبيض، إن صح الخبر.
(رجع) وقال: لا يكون البنيان قرية حتى يصقع فيها ديك.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2305؛ وأبي يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 6828.
(2) أخرجه بلفظ: «الْخُيَلَاءُ وَالْفَخْرُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» كل من: أحمد، رقم: 8242؛ وهمام بن منبه في صحيفته، رقم: 126.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب المناقب، رقم: 3498؛ وأحمد، رقم: 7505؛ والحميدي في مسنده، رقم: 1080.
(4) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 3130؛ وأخرجه الحارث في مسنده بلفظ قريب، رقم: 878.
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 677.