قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦

الباب السادس [في التوحيد، للشيخ سعيد بن خلفان الخليلي](1)

قال الفقير لله تعالى يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي: وهذه مسألة عن الشيخ العالم الفقيه الربّاني أبي محمّد سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي، في التوحيد، فأحببنا إلحاقها بهذا الجزء المبارك، لتتمّ الفائدة وهي هذه كما ترى:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فاعلم أنّه لمّا وقف بعض الطلبة على ما يوجد في الأثر أنّ ذاته تعالى هي إثباته، سألني حلّ هذه العبارة، فقال ما نصّه: تفضّل، بيّن لنا في الذات والإثبات، ما يزيل قناع الجهل منّا، ويذهب صدأ الصدور عنّا مأجورًا إن شاء الله.

فقلت له في الجواب، متحريًّا لإصابة الصواب، مستعينًا بعناية الملك الوهّاب: إنّ من نظر في كتاب الله تعالى بعين بصيرة عن صفاء سريرة، فتأمّل ما أخبر به الإله المنزّه في قدسه من وصف نفسه في محكم آياته؛ فإنّه لا يجد فيه بالجزم إلا تعريفه إلى الخلق بصفاته، أو بأسمائه الحسنى، أو بأفعاله الخاصّة التي لا يمكن أن يشاركه فيها أحد من مخلوقاته.

وأمّا ما وراء ذلك من معرفة ذاته الكريمة على ما هي عليه؛ فأمر خارج عن حدّ القدرة البشريّة، وشيء لا يبلغ إلى معرفة كنهه الأنبياء عليهم السلام، ولا

(1) زيادة من ط.

١٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥