الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٥زيد أنّ ابن عمر مرّ بقوم قد اتخذوا دجاجة عرضا، فقال: ما لهم عليهم لعنة الله.
(رجع) مسألة: وعن ابن عباس عن النبي - عليه السلام -: «لا تعذبوا بعذاب الله»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني، بالنار، لا تحرقوا الحيوان بالنار، نهي كراهية في الشرع، وكان والدي ? يجيز لنا أن نطبخ الجراد بالماء والنار، ويمنعنا أن نحرقه، ويقول: قرّبوه من حرارة النار حتى يموت، ثم اشووه إن أردتم ذلك، وأمّا ما لا يستطاع دفع ضره إلاّ بالنار؛ فلا يتوجه إليه النهي؛ وأمّا تعذيب الناس بالنار في الأدب وفي قتله، فنهي تحريم إلّا إذا طغوا وبغوا، ولم يقدر عليهم إلّا بالنار؛ فلا إثم؛ لأنّ إزالة ضررهم جائز، وربما لازم، والله أعلم. /232/
(رجع) ومن كتاب الأحاديث: لا تقتلوا الجراد فإنّه من جند الله الأعظم.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الجراد من الصيد الحلال ويضر، فكيف ينهى عن قتله؟ ولم أر وجها يتوجه له يصح في الشرع، فإن صح، وإلّا فهو ضعيف الصحة.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ولا بأس بركوب ثلاثة على دابة؛ وقد روي عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفره فأيّنا استقبله أوّلا؛ جعله أمامه، فاستقبلني فحملني أمامه، ثم استقبل بالحسن أو الحسين، فجعله خلفه فدخلنا المدينة وأنا لكذلك.
(1) أخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9417؛ والحميدي في مسنده، رقم: 543؛ وأخرجه موقوفا على أم الدرداء ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، رقم: 33146.