قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٢٣٤

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن الجراد، والدبي يجوز إحراقه بالنار من الزرع، والنخل، لئلا يقرب النخل والزرع، إذا كان لا يندفع إلّا بذلك، أم يجوز قتلهن بغير حرق النار؟ الجواب: قد جاء أن ليس لأحد أن يعذب بعذاب الله، والنار هي من عذاب الله يعذب بها العصاة، وكان بعض المسلمين يكره أن يشوي /231/ من أجل الرحمة، وإذا لحقت الضرورات؛ استبيحت المحجورات، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ولا يؤلم الجراد، ولا يشك في سِلّا، ولا يجوع ولا يعذب جميع الدواب، وأخاف أن لا يسع جهل تعذيبها من يعذبها، والله أعلم.

مسألة: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقتل شيئا من الدواب صبرا»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني يحبسه، ويحبس عنه الماء، والطعام حتى يموت، أو يقرّب إليه حرارة نار حتى يموت؛ ولكنّ الجراد لا حيلة في قتله إلّا ما يطبخه بالماء والنار؛ وأمّا [ما] مات يتركه قبل طبخه، ومنهم من أجاز تقريبه من حرارة النار حتى يموت، ثم يشويه بها إن لم يرد طبخه؛ ومنهم من كره ذلك إلّا طبخه، ولا يبلغ في جميع ذلك إلى هلاك.

(رجع) قال غيره: وفي المصنف: ونهى عن قتل البهائم صبرا؛ قيل: هو الطائر أو غيره من ذوات الروح، يصير حيا ثم يرمى به حتى يقتل. وذكر جابر بن

(1) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1959؛ وابن ماجه، كتاب الذبائح، رقم: 3188؛ وأحمد، رقم: 14423.

١٧٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.