الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٥١مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن عقر الدواب التي تضر بأموال الناس حيث جاء الأثر بعقرها، وكيف صفة عقرها، وفي أي موضع من الدابة؟
الجواب: لا يجوز عقر دواب الناس المملوكة التي هي مال ثابت ملكها لصاحبها، إلّا التي لم يمكن الدأب لها عن ماله بحيلة إلّا بالعقر؛ جاز له؛ فإن ذبحها أو عقرها في موضع نحرها من التي تنحر، ولم يستطع أن يخرجها من ضررها في ماله إلّا بالذبح، أو النحر، وأمكنه بما تصير به حلالا لصاحبها من ضربها بسيف، أو مدية، أو نشاب، ويكبر الله في حين ذلك، ولا يتعدى إلى ما لا تحل لصاحبها، وإن لم يستطع إلا بعقرها، من حيث لا تحل بعقرها؛ كذلك جاز له، ولكن متى صحّ أنّه عقرها أو ذبحها، ولم يات بحجة تجيز له ذلك، وطالبه صاحبها فيها؛ فعليه البينة، وإلّا كان ضامنا في ظاهر الحكم، وليس له أن يعارض الحكم الظاهر، متى حكم عليه فيه بالحق، ولو كان في السريرة؛ لم يلزمه ذلك، فإنّه يصير عليه اتباع الحكم الظاهر في السريرة والعلانية سواء، والله أعلم. /248/