الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٥٣هذا فيما بينه وبين خالقه؟ نعم، فيما بينه وبين الخلق، فحتى يصح عليه فيلوي /359/ عنقه عنه ويتولى، وإلّا فحجة الله قائمة على الجميع، ولما أن تداعى القول بيننا وإياك، إلى أن انتهيت بنا المعاني في هذا إلى معنى واحد في هؤلاء وأمثالهم، وصاروا سواء في مثل هذا الوجه، وهذه المعاني والنوازل، والأحداث الظاهرة، على حدثه(1)، والباطن على حدثه ممّا أتوه من الباطل، ولم نجد للمعارض لنا في هذا من سبيل إلّاهذا، ولولا جواز ذلك الذي قلناه في ذلك لخربت الديار، وتعطلت المساجد والطرق والأنهار، وحل الدمار ووقع البوار، ولكن الله ذو فضل على المؤمنين، والله أعلم.
فانظر أيها المناظر لنا فيما أجبناك به من الجواب في هذه المسألة، وهذا الخطاب، فأوردناه على معنى ما قد طلبته، احتسابا به، وطلبا لما عند الله من الثواب، فاقبل منه، ومن غيره عنا وعن غيرنا الحق وما وافقه الدين في موضعه، والرأي في موضعه، واردد ما بان لك باطله وغيه، وزيغه وخطأه وضلاله، ولا تهمل النصح من لنا ولكافة المسلمين في الإسلام، وأصلح ما صح فيه الخلل، المقتضي الزلل من هذا، ونحن نستغفر الله ونتوب إليه من جميع ما خالفنا فيه، وفي غيره الحق والصواب، وصلى الله على رسوله محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، ولا حول ولا قوة إلّابالله العلي العظيم، والحمد لله وحده.
ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: /360/
قلت له هل تحرق الحيات … بالنار حتى يأتي الممات
فقال لا بأس إذا تعذرا … القتل لها بغيرها فيما نرى
(1) كتب فوقها: محدثه.