الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١١الباب الأول في المساجد وفضلها وما لمن بناها من الفضل، وما يؤمر به من دخلها، وما يجوز فيها من القول وما لا يجوز
المساجد: جمع مسجد، والمسجد معروف، والمسجَد (بفتح الجيم): الأراب التي يسجد عليها، وفسر قوم: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن:18]؛ يريد: الأراب. وقيل: المسجَد (بفتح الجيم) مصدر سجد يسجد مسجدا(1) وسجودا.
مسألة لعلها من منثورة أبي محمد: «ونهى - صلى الله عليه وسلم - أن يباع في المسجد»(2)، قال أبو الحسن: هذا يصح لأنه قال لأعرابي: «إنما جعلت المساجد لذكر الله تعالى»(3)، فعلى هذا لا يجوز البيع فيها، والبائع عاص، وقد اختلف الناس في العمل في المساجد، فكرهه قوم، وأجازه قوم، وذلك مثل(4) السفة أو صنعة
(1) () ث: سجدا.
(2) () أخرجه ابن جارود في المنتقى، كتاب البيوع والتجارات، رقم: 561؛ والبغدادي في الجامع لأخلاق الراوي، التحليق قبل صلاة الجمعة، رقم: 1188.
(3) () أخرجه البيهقي في الصغرى بلفظ قريب، كتاب آداب القاضي، رقم: 3236. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 285؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 529.
(4) () زيادة من ث.