الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٢خفيفة، «ونهى - صلى الله عليه وسلم - أن يمر الرجل في المسجد يتخذه طريقا حتى يصلي فيه ركعتين، فإن فعل ذلك حاجه المسجد يوم القيامة»(1).
قال أبو الحسن: إن صح النهي فهو نهي تأديب، وليس بتحريم.
قال: وأما الذين يمرون في المسجد إلى البحر، وهو /07 م/ جنب؛ فيكره لهم، ولا شيء عليهم(2)، ولا ينجسونه، ولكن يكره أن يدخل المسجد جنب، وإن مر؛ فلا شيء عليه، ويكره أيضا للطاهر أن يتخذ المسجد طريقا، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب»(3)، «ونهى عن البيع في قبلة المسجد»(4)، قال: الله أعلم بهذا إن كان خارجا من المسجد، وفي غير طريق المسجد؛ فلا يصح النهي، فأما في المسجد؛ فالنهي عن البيع كان في قبلته أو في غيرها، و «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن تقام الحدود في المساجد»(5)، و «لا يمر الحائض»(6)،
(1) () أخرجه بلفظ: «من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين»، كل من: أبي زرعة الدمشقي في الفوائد المعللة، رقم: 108؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1326؛ والشاشي في مسنده، رقم:267.
(2) () زيادة من ث.
(3) () أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 232؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1783؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1327.
(4) () أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1079؛ والنسائي، كتاب المساجد، رقم: 714؛ وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 749.
(5) () أخرجه الفاكهي في أخبار مكة، رقم: 1268؛ والبزار في مسنده، رقم: 3453؛ والحكيم الترمذي في المنهيات، ص: 156.
(6) () أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 232؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسنتها، رقم: 645؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1327.