الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٠الله بلجام من نار»(1)، فهذا يجب ابتداءً، فكيف به إذا سئل عنه، لا يجوز أن يبخل بالحكمة عليه فيعدّ ذلك ظلمًا في حقّ من قصد إليه، بشهادة الحديث الصحيح: «لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها عن أهلها فتظلموهم»(2).
والله أسأله الحماية، والتوفيق إلى الهداية، والحمد لله الذي علّم بالقلم، حمدًا كثيرًا على ما أنعم به وألهم، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وسلّم.
(1) أخرجه بلفظ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ ألجمه … » كل من: أبي داود، كتاب العلم، رقم: 3658؛ والترمذي، أبواب العلم، رقم: 2649. وأخرجه ابن ماجة بلفظ: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ أَمْرِ الدِّينِ ألجمه … »، باب من سئل عن علم فكتمه، رقم: 265. وأخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: «أيُّما رجلٍ آتاهُ اللهُ تعالى علمًا فكتَمَهُ، ألجمَهُ … »، رقم: 10197.
(2) حديث رواه الرسول عن عيسى (؛ أخرجه ابن عبد البر في جامع البيان بلفظ: «لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ»، رقم: 704. وأورده النيسابوري في طبقات الصوفية (1/ 38) بلفظه.