الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٧١مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: في بسط المسجد وغمائه، وجميع ما يتعلق به من أخشاب وغيرها، أيجوز للجماعة أن يبدلوا غيرهن مكانهن من ماله، ويبيعوا ذلك المبدل منه، ويتصرفون فيه بكل ما أرادوه لعمار المسجد وصلاحه نظرا للصلاح أم لا؟ تفضل بيّن لنا ذلك مأجورا.
الجواب: إذا ضاع شيء من بسط المسجد أو جذوعه، جاز بدله من ماله أو من عند من أراد بدله، فإن كان له ثمن، جاز بيع الضائع وإن كان لا ثمن له، ومثله مما يباح في التعارف في البلد؛ جاز الانتفاع به، وإن كان يبدله على معنى الاستحسان وليس هو بضائع؛ فلا يجوز من ماله، ويجوز من مال من أراد ذلك، ويباع ما يبدله للمسجد، ووالدي ? لما أراد بدل غماء مسجد الحشاة، أعطى أولاده الصغار يصطلون به وقت الشتاء، فلما أفنوه بالنار، جعل هذا عوض ما أتلفه عن المسجد نظرا /35 م/ للصلاح، والبسط كذلك، ولكن البسط يجوز أن يكون الأضعف يجعل على الأرض، وأما أن يبدله من ماله وهن غير ضائعات إلا على سبيل الاستحسان؛ فلا يجوز من مال المسجد كما ذكرناه في غيره، ويجوز من عند من أراد ذلك، ولكن من الصلاح أن يكون الضائع على الأرض وقاء للصالح الجديد، إلا إذا أوجب النظر بيعه؛ جاز ذلك، وهكذا القول، كان أصله من مال المسجد أو من عند من جعله له، وأما إذا جعلوا البسط، والخل للسراج، وما أشبه ذلك مما هو من عندهم في المسجد على رأيهم، ورأي قوامه من بعدهم؛ جاز لهم، ولقوامه ما أرادوه من نظر الصلاح للمسجد ولقوامه، حتى أنه يجوز لهم أن يبيعوها إذا عوضوا بدلها ليأكلوه وغير ذلك، وكذلك كل شيء يجعلوه على رأيهم مما لم يكن في بنائه، فهو على رأيهم، والله أعلم.