قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٧٢

مسألة: ومنه: من مسألة له كبيرة: ومعي أنه لو أراد أن يكتب أحد في جدار المسجد بالنورة، لجاز لأن البياض بها هو من إصلاحه، وأما بغير البياض من بقية الألوان؛ فلا يجوز، وأما بالنورة؛ فلأنه لو أراد أن يبيض جميع الجدار بها أو بعضه؛ لم يمنع، وكان ذلك من إصلاحه، ونظر والدي 35 س إلى نقش كثير في محراب مسجد فقال: "إن كان هذا عمله بأجرة من مال المسجد، كان عليه من بذلها في هذا ضمانها، وإن كان من ماله؛ فهو في غير فائدة، وأخاف عليه أن يجوز له". ومعي أنه إذا نقش المحراب أحد بالقلع؛ لم يكن من اللازم تدميره وإن تضعضع المحراب، وأصلحه أحد، وتدمغ النقش، وأراد أن يجعله كما كان على نقشه من مال الرجل، لم أمنع من جوازه؛ لأنه ربما يشغل المصلي نظر ذلك الضياع، فيستكرهه في النفس، فيشوش عليه حفظ صلاته، والنقش القليل في المحاريب بالقلع؛ لا أمنع من جوازه لمن رامه من غير مال المسجد؛ لأنه أوقع(1) في القلوب، ولكن الإسراف لا يجوز، ولو كان لا يجوز ذلك؛ لما جاز تزيين صورة المحراب بالنقوش(2)، وتزيين أبوابها ومصابيحها بالخشب المثقب على صورة النقش مع القيسان، وإن جاء النهي من النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تزويق المساجد، فإنما ذلك نقوشاتها بالأصباغ، وإنما قال الشيخ في النقش حين رآه بالإسراف فاعرفه.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: واقع.

(2) () ث: بالتقويس.

١٨٬١٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.