قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٨٣

استعماله؛ لأنه الأحسن، والأحسن أحسن وأولى بالاستعمال للمسجد، وإن استويا في الثبات وفيما يحتاجان له من الغرامات في الاعتبار في تلك الديار، فأيهما استعمله القائم بأمر المسجد للمسجد؛ فلا بأس عليه فيه، إذ كله سواء، وإنما كان الصاروج في ذلك المكان أقرب إلى الضياع من الطين؛ فلا يعجبني استعماله على كل حال، وكذلك الطين على هذا الحال، وهذا شيء يخرج على النظر لأنه يختلف باختلاف الأمكنة، والعاقل ينظر بعقله لنفسه ما هو أقرب لها إلى السلامة يوم القيامة، والله الموفق.

مسألة: ومنه: وما تقول في رجل اشترى دارا أو مالا في أحدهما مسجد، أجائز له أن يخربه أم لا؟ قال: لا يجوز له ذلك.

قلت له: ويجوز له إن كان ليجدده أحسن مما كان؟ /42 م/ قال: نعم، قد قيل بجوازه. وقيل: لا يجوز.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: فيمن له بيت بحذاء مسجد، وأراد أن يبني فوقه غرفة لتعالي المسجد في الطول، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: قال بعض فقهاء المسلمين: إنه يحسب الفرجة التي بينه وبين المسجد زيادة في البناء بعد المساواة له بينهما في الرفع. وقيل: بغير هذا على نظر العدول، والقول الأول أشهر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وإذا بنى رجل غرفة قريبة من المسجد، ووقع الأذى من الدواب باقتحامهن من سطح الغرفة إلى سطح المسجد أو صرحه بروث أو غيره؟ ففيما معي أن على المحدث إزالة الأذى عن المسجد الحادث بنيانه بوجه من وجوه التصرف له، ولو لم يكن حدثه مما يحكم

١٨٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.