الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٧٢الباب الخامس والعشرون في عطاء أرض المسجد بالمفاسلة، وفي عارية الماء له لسقي أمواله
ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وقلت: في أرض للمسجد يبس لا ماء لها قلت: هل يجوز أن تعطى لمن يفسلها ويسقيها بجزء مثل نصف أو ثلث أو ربع، وهو أصلح للمسجد؟ /199 م/
الجواب: إنه لا يجوز ولا تعطى بجزء، وأما تعطى بدراهم عليها أجرة، فجائز، والله أعلم.
قال غيره: نعم إذا كان بجزء من أصلها، إلا أن يكون على وجه القياض بما يدفعه إليه من الماء لما يبقى له بعد الجزء من فسلها، فعسى على نظر الصلاح أن يجوز في الواسع لا في الحكم على قول، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأما الذي له مال وفيه عشرة أجربة تمر للمسجد في كل سنة والفاضل لصاحب المال، وعلى ذلك المال مغرم فصار الرجل يعمر المال ويسقيه، والذي يحصل من غلته متقدم فيها المسجد لم تفضل له شيء من الغلة، أيجوز له أن يأخذ بعض الشيء من الغلة من مال المسجد بقدر خدمته أم لا؟
الجواب: ليس له ذلك، ولا يأخذ منه شيئا إلا أن يسلم المال إلى وكيل المسجد فيبدره بعشر أو بسدس أو أقل أو أكثر، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.
قال غيره: صحيح إذ ليس له فيه إلا ما أبقاه المسجد، وإلا فهو المقدم عليه، فإن هو سلمه إلى وكيله دفعا منه به إليه، جاز له أن يعمله بالبيدارة على