الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤٣٠مما يحتاج إليه القائمون فيه بالعبادة لله تعالى؛ لأن عمارته بقيام العبادة لله تعالى فيه لا شك أنها من عماره، وعلى هذا ما أوصي به للمسجد، ولكن في هذه قيل: إنه يصح أن يعمر بها المسجد، وما يحتاج /229 م/ إليه القائمون فيه بالعبادة لله(1) جل وعلا، وأن يعمر بها أمواله إذا احتاجت إذا لم يكن لعمارهن غلة مال مخصوص، وليس كذلك لعمار المسجد، فافهم الفرق بين ذلك بما يخصه من الجواز زيادة عن الأجر على القول الأكثر في كل وجه، ولا يتعرى من دخول الاختلاف، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: في النخلة الموقوفة للمسجد، فعندي أنها راجعة غلتها لعمارته وصلاحه، فتخرج غلتها في صلاحه بالغ ما بلغ من عمارته وصلاحة، ولا يعجبني أن يعترض على غلتها لما تحتاج له من العمارة والصلاح لنزول الحوادث عليها وعلى المعترض، وما يرزأه من بقية عماره وصلاحه ومن بقية ماله الموقوف لصلاحه وعماره، أو كان على رأي جماعته، وهذا الوجه الآخر لا أرى وجه خلط غلة تلك النخلة بسائر ماله الموقوف على رأي جماعته، وأما مع ما جعل لعماره، فجائز، والله أعلم.
*****
تم الجزء الخامس والأربعون في المساجد وبنائها وحكم أموالها، وما يجوز من ذلك، ومالا يجوز من كتاب القاموس الشريعة، يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء السادس والأربعون في القعادة لأموال المساجد والقرض منها، وأحكام الوقوفات 229 س والفطرة، والمكالات فيها والوكالات في أموالها من كتاب قاموس
(1) () زيادة من ث.