الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ١٢الباب الأول في قَعَادة مال المسجد وما يجوز مِن ذلك وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أرضٍ براح موقوفة على مسجد، هل يجوز لأحد أن يزرعها بقعادة حَبّ أو فضّة؟ قال: إلاّ أن يُقعِده العدول من القوام بالمسجد وصلاحه، ويأخذون ذلك منه؛ فجائز.
قلت: فَإن دُفعت إلى من يفسلها موزا أو أترنجا بجزء للمسجد من غلّتها، هل يجوز ذلك؟ قال: إذا دفعها القوّام بالمسجد من ثقات المسلمين؛ جاز ذلك على قول من أجاز مزارعة الأرض بالنصيب. وعلى قولٍ: إنّما للعامل العناءُ، ولا يثبت له من الزّرع شيء.
وقلت: ومعك أنّه لا يجوز في الحكم للقائم بأرض المسجد أن يزرعها ويبذرها من غلّتها؟ قال: هكذا عندي، إلا أن يجعل للزراعة حين وُقفت على المسجد؛ فعند ذلك يجوز.
مسألة: ومِن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد بن مسعود الزّاملي: وفيمن اقتعد أرضا أو بئرا لمسجد، أو غيره ممن لا يصح منه رضى في ماله بدراهم أو بحَبّ معلوم، أو بجزء من زرعها من وكيل أو غيره، ثُمَّ أراد أن لا يزرع فاعتذر من القعادة، أله الرّجوع في ذلك، احتجّ بالجهالة أو لم يحتج، وإن كان قد نظر إلى الأرض أو إلى البئر بعينه، أَله /07/ حُجّة، أو كان قد هاس(1) الأرض، أَيكون ذلك دُخولا فيها، ويُحكم عليه بذلك أو زرع، فنقص الماء، أو
(1) () يقال: هاسَ يَهُوسُ هَيْساً: وهو إفْسَادُكَ الشَّيْءَ. العباب الزاخر: مادة (هوس). هاس: في اللغة الدارجة عن أهل عمان بمعنى: حرث الأرض.