قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٩

أو ما يكون من سُنّة لازمة لها ما يَمنعه أو يُجيزه قطعا، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وعن فطرة المسجد /200/ إذا اشترى جماعةُ المسجد خُبزا عند الفطرة، وقسّموه عند الفطور، وأخذ كلّ واحد سهمه، أَرَأَيت إن فضُل من أحدهم خبز، أَيَجوز له أن يأخذه ويهبط به إلى بيته، يأكل ويعطي من يريد، ويكون قد صار حكمه له؟

الجواب: لم أحفظ من الأثر، إلاّ أنّ الّذي أدركناه في عهد محمد بن سعيد في مساجد يأخذ ما نابه، ويهبط به، ويفرقه، ولا أدري أنَّه حفظه من أثر وعمل به، ولا أدري أنَّه رأيٌ رآه، والله أعلم، ونطلب فيه الأثر.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري ما أجازه في غير أهلها، إلاَّ أن يصحّ لفظا أو معنى من جهة ما في جعلها، أو ما يكون لها من سنّة في عدلها، فيجوز لكلّ في سهمه أن يكون على ما قد أُجيز له فيه من نَحوِ هذا بعد قسمه(1)، لا ما زاد عليه إلاّ في موضع ما يكون له أصلا في حكمه، وإلاّ فلا إن صحّ ما حضرني في الحال، وما رواه عمَّن أَدْرَكه، فعسى في فعله أن يكون لغيرهما، فإنّي لا أجد فيه ما يدلّ على جوازه إلا بهما، وما جاز على الخصوص فلا يجوز أن يُحمل على العموم أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ورجل يُفطر في المسجد بتمر وخبز، فيأكل من التَّمر عند الجماعة، ويأخذ الخبز ويخرج من المسجد، ويعطيه بعضَ المساكين، يَجُوز ذلك أم لا؟ فلا يجوز، والله أعلم، إلاّ أن يؤكل في المسجد، والله أعلم.

(1) () ق، ث: قسمه لا ما زاد قسمه.

١٨٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.