الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٨في الحكم والواسع من الجائز معنى ما به في مثله من القول، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وعن خبز(1) الفطرة في شهر رمضان إذا أخذ كلُّ واحد سهمه وفضُل عنده، كيف يفعل به؟ يطعمه من يأكل في المسجد، والله أعلم، وإن لم يجد له أحدا يتركه إلى اللّيلة الثَّانية، والله أعلم، ولا يجوز يأكله في بيته(2)؛ لأنَّه متروك للمسجد لا للبيت، والله أعلم. وكذلك إن قسّم بالسّوية، وفضُل شيءٌ يسير، فقسَّمه على بعض جماعة المسجد، ولم يُطعِم الباقين، أَيَجوز ذلك أم لا؟ فلا أعلم ذلك، والله أعلم، ونطلب فيه الأثر. والوقف إن فضُل شيء، أَيَأخذه البعضُ أم لا؟ فلا أدري، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ أنَّ ما حدّ(3) في أكله أن يكون فيه، فلا يَجُوز في غيره؛ لعدم عدله. وما خصّ به مَن قد حَضر؛ فلا شيء فيه لمن غاب في الحال، فَيَجُوز أن يرفع له فيدّخر، فإن أخذ كلٌّ سهمه فأكله، وإلاّ جاز له في كله(4) أو فيما يبقى أن يأكله في ليلة أخرى من شهره، وإن أطعمه في محلّه من هو مِن أهله حال جوازه لمثله؛ جاز، إلاّ أن يكون على الوجه الزّيادة؛ تفضيلا له على مَن سواه، فَإنَّه لا بدّ وأن يلحقه معنى ما فيه من رأيٍ إلاّ أن يصحّ من تاركها،
(1) () ق، ث: خبر.
(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: نيته.
(3) () ق، ث: وجد.
(4) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أكله.