الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٣٤الباب الرابع عشر في إخراج الرُّطب عن التّمر في الفطرة، وفي وقت الهجور والفطور في أيّ وقت إلى أيّ وقت
من جواب الشيخ خميس بن سعيد بن علي الرستاقي: وما تقول إذا كان فطرة المسجد في شهر رمضان من ماله كلَّ ليلة كذا كذا مَنًّا تَمرا، وجاء القيظ، كيف الوجه فيها، و(1) الوكيل الأوّل قد مات ولم يعلم ما كان يفعل في رمضان في القيظ، أَيَكُون بالوزن كالتَّمر أم لا، أَرَأيت إذا كان منّ الرُّطب لا يقوم مقام منّ التّمر، أَيضاعف أم لا؟
الجواب: لا أعلم في هذا شيئا منصوصا بعينه، وأمّا ما جاء في النّفقات وأداء زكاة الأبدان، فيجعلون مكانَ منِّ التّمر منًّا ونصفا من الرُّطب، والله أعلم.
قال غيره: وفي الأثر ما دلَّ في إشارة على جوازه إن كان ما زاد في مقدار وزنه أن لو صار تمرا، ولعلّه إن(2) أجريَ على ما في النّفقة، لا يكون به /225/ بأس. وفي قول ثانٍ: يقوَّم التمر فَتُدفع القيمة إلى من يقبضها من عمّاره عن رأي الجماعة، فَيُشترَى بها رُطب على نظر الصّلاح إذا كان التّمر لا يريدونه، وإن أُتِيَ به لا يأكلونه. وفي قول ثالث: يُشترى بها من ماله تمرٌ لا غيرُه، كما هي به وعليه؛ خوفًا أن يكون من تبديله بغير ما قد حدّ فيه، فيتولّى به إليه، فإن أكل، فهو البُغية؛ لِما به من السّلامة، والحمد لله، فالمراد قد حصل على موافقة