قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٣٥

ما له من حكم، وإن لم يرد بيع إن خيف عليه [في تركه](1) أن يضيع فادُّخر ثَمنا؛ ليُجعل في مثله بوقته حال أكله. وعلى رأيٍ آخر فيجوز على هذا في أيّ نوع يكون من جنس ما يُفطر به، فيشرب ويؤكل؛ لأنّه خير من أن يذهب في غير شيءٍ إلاّ ما لا يجوز في أصله، ويكون في تركه ما يمنع من جواز فعله، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.

(رجع)(2) مسألة من جواب ابن عبيدان: وهل لوكيل المسجد أن يأمر من يثقُ به أن يشتريَ تمرا لفطرة المسجد، أو يُطْنِي شيئا من مال المسجد وأشباه هذا، أم ليس له ذلك إلاّ أن يجعل له مِمَّن وكّله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: جائزٌ للوكيل فعل ما ذكرت ولو لم يجعل ذلك مَن وكّله، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنّ له أن يُولِّيَ في مثل هذا من يقوم به عنه من أهل الثِّقة، وما دُونه من ذوي الأمانة، فالاختلاف في جوازه، إلاّ أنَّه لا بدّ في كلّ منهما من أن يكون فيما /226/ يُوَلِّيه من أهل المعرفة به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وقت الفطور والهجور من أيّ وقت إلى أيّ وقت، إذا أوصى بِمثل هذا ليُؤكل في المسجد؟ فإنَّ ذلك يكون على العادة الجارية بين النّاس في الهجور والفطور، والله أعلم.

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.