الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٢٣قلت له: فإن كان في هذه الجملة، أو مَا خرج عنها من يقوم به على ما جاز، فلا يترك فيضيع أبدا؟ قال: فهذا موضع ما لا بأس عليه في تركه؛ لوجود من يقوم به على ما جاز فيه، إلاّ أنَّه لا ينبغي له مع القدرة أن يتركه رغبةً عن فضله، فإن كان ولا بدّ، فَلِمَا هو أفضل منه أو يكون كمثله.
قلت له: فإن كان ممن يلزمه القيام به في الأصل، فتركه لا لما أجازه له فضاع، ماذا عليه في العدل؟ قال: ففي الأثر ما دلّ على ضمانه، فإن كان له عُمار فالضّمان على من قدره منهم، فتركُه لغير ما به يُعذر لا على كل من حضره من هؤلاء في زمانه، فينظر في هذا كلّه، ثُمَّ لا يؤخذ إلا بعدله، فإنَّ غيرَ الحقِّ لا يجوز على حال. /425/
*****
تَمَّ الجزءُ السَّادس والأربعون في قعادة مال المسجد، والقرض منه، وأكل الوقوفات من الفطر وغيرها في المساجد، وفي الوكالات لَها، من كتاب قاموس الشّريعة، ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزءُ السَّابع والأربعون في الرُّموم والصّوافي، وفي إحياء الأموات من الأرض، وفي المدارس وأحكامها، وبناء المحاضر وأقسامها، من كتاب قاموس الشَّريعة والحمد لله رب العالمين. تأليف الشّيخ العالم الفقيه: جميل بن خميس بن لافي السّعدي، وكان تمامُه يوم 11 ربيع الأوّل 1283 بقلم الفقير إلى الله: خلفان بن عليّ بن خنفور بن سالم النّوفليّ بيده، وصلّ اللَّهم وسلِّم على سيّدنا محمد وآله وسلّم.