قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٠

الباب الأوّل في الرموم وأحكامها، وما يثبت منها وما لا يثبت

بسم الله الرحمن الرحيم، ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي سعيد إليّ: وعن القرية إذا كان الشاهر مع أهلها أنهّا رمّ في الأصل لا يدفع ذلك عندهم، ولا ينكر من صحّة ذلك، إلاّ أنّهم أدركوا آباءهم يتوارثونها، كلّ من مات، وفي يده مال من تلك القرية؛ من نخل أو أرض، أو ماء خلّفه على بنيه، وخلّفه بنوه على بنيهم أدركوا بعضهم بعضا على هذين الوجهين، قلت: هل تكون هذه القرية لأهلها على هذه الصّفة كلّ من كان بيده مال ورثه، أو اشتراه دون غيره يمنع منه غيره، ويقاتل عليه، ويكون بمنزلة الأصول أم لا؟

قال: فمعي أنّ الرموم على ما أدركت فيها السنّة من أهلها بالإجماع منهم على ذلك ما لم يعلم أنهّم أجمعوا فيها على نقض سنّة متقدّمة من الحقّ، ولهؤلاء القوم عندي أن يتّبعوا سنّة هذا الرمّ ما لم يعلموا أنهّا باطل، فافهم هذا المعنى، فإنّه يأتي على جميع ما يجزيك إن شاء الله من أمر الرّموم، وليس الحكم في الرموم عندي على معنى واحد محمولة عليه عندي في كلّ يوم الرّموم؛ بل لكلّ رمّ سنّة عندي المدروكة فيه وعليه؛ لأنّه قيل: إنمّا هي قسم في الجاهلية، أثبتها الإسلام على ما قسمت في الجاهلية، وهذا ما لا ينكر من السنّة أنّه كلّ قسم في الجاهلية لم يزده الإسلام إلاّ ثباتا، وليس لغير أصحاب /4 م/ القسم أن يُتأسّى بهم في غيره من الأقسام بما ينقض هي(1) أحكام الإسلام؛ لأنّه بذلك يكون ناقضا لحكم الإسلام نقض ما أثبته تأسيّا بما قد أثبته الإسلام، وليست أحكام الأصول

(1) زيادة من ث.

١٨٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.