قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٨٧

الباب الثاني عشر في زراعة الصوافي

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الرجل، هل يجوز له أن يزرع الصّافية 41 س ويأخذ حبّها، ويعطي السلطان الجائر شيئا يدفعه ممّا يطالبه من زراعة هذه الصافية، هل يجوز له ذلك؟ على أنه يعتقد أنّ الذي يعطيه السلطان ليس من قبل هذه الصّافية فيه(1)، ولكنّه يعطيه دفاعا عن نفسه، وتكون ثمرة الصّافية له هو إن كان محتاجا إليها، ولا يعتقد في قلبه أنّه يزرعها على أنّه يعطي منها الجائر شيئا، فإن طالبوه بشيء من أمرها؛ أعطاهم ذلك دفاعا عن نفسه.

مسألة: وقال أبو الحسن ?: يجوز أن يأخذ المحتاج من الصّافية مثل شجر لا ثمر، أو غيلة لا تضرّ، وأمّا شجرة تثمر مثل الرمّان والتين والزام و أشباه ذلك فلا يجوز له ذلك، وكذلك إذا كانت الزراعة في الصّافية غصبا جاز للضعيف أن يأخذ منها بقدر ما لا يضرّ العامل، ويستحلّ العامل من قيمة الحصّة التي تجب لهم فيما أخذه (خ: من قيمة حصّته ممّا أخذه) هو من ثمرة الصافية.

وقال غيره: في ضمان حصّة العامل اختلاف؛ قال الفضل بن الحواري: إنّ الصّوافي هي(2) للمسلمين.

قلت: على قول بشير، جائز لنا أن نأخذ منها؟ قال: أمّا إذا كان إمام عدل؛ فهو وليّها، وإن كان جائرا؛ فجائز أن يأخذ منها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٠١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.