قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٨٨

قلت له: /42 م/ كنت محتاجا، أو غير محتاج؟ قال: نعم.

مسألة: قال الأزهر بن علي: رأيت أبي يأكل من بقل الصافية قبل ظهور العدل، فلمّا ظهر العدل اشترى له منها فأكل، وقد رأينا بعض المسلمين يحبّ أن يأخذ منها، ولا يأخذ من الصدقة.

وعن هاشم بن غيلان أنّه قال: إن كانت الصوافي في أيدي الجبابرة، واحتجت(1) إليها؛ فكل منها ترحا؛ فإنهّا مال المسلمين، وروي ذلك عن بشير بن المنذر الشيخ، وإذا أخذ مالا يستغني به؛ فلا غرم عليه إن شاء الله.

وقلت: أرأيت إن أخذه، والإمام قائم ثمّ تاب وليس إمام، وكذلك إن أخذ في غير إمام(2) العدل، ثمّ قام الإمام، ثمّ تاب هو؟ فأمّا إذا تاب في وقت ليس فيه إمام؛ فليس عليه غرم إلاّ ما خرج به من حدّ الفقر(3)، فيغرمه للفقراء، وكذلك إذا تاب في عصر الإمام، وقد كان قد أخذ ما أخذ في أيّام التقيّة؛ فإنمّا يغرم ما خرج من حدّ الفقر، ويدفعه إلى الإمام.

مسألة: ومن زرع صافية؛ فالزرع له والأجرة عليه على قول من أجاز ذلك للغنيّ، فإن زرعها فقير؛ فلا شيء عليه بالاتّفاق، والفسل فيها، فلا أعلم أنّه له، غنيا كان أو فقيرا، وإن صار ذلك في الأرض صار تبعا لها من كلّ ما نبت فيها، ولا يقلع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: احتجب.

(2) ث: أيام.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الفقراء.

١٩٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.