قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٢٥

على وجه الحكم به عليه لمن قامت له عليه به الحجّة العادلة، أو أخذه عليه ذو مظلمة بالاستتار على سبيل الانتصار، صحّ منه ذلك في ماله من زرع أو غيره؛ فسبيله واحد، وحكمه واحد، برأي كان أو إجماع، كلّ شيء على حدّته، فأنّى لنا والميل عن رأينا الذي رأيناه، والسنّة /62 م/ والإجماع قد اجتمعا على تحريم أموال أهل القبلة في موضع يحلّ فيه الدّم والمال، لا نعلم لحقا بالإباحة له مع الدّم، اللهمّ إنّي لا أرجع القهقرى(1) عنه على ما أوضحته من الحجج له، وما صرّحته حتّى أرى الحجّة الواضحة التي تصحّح الرأي الآخر، فيبين لي أنّها أقوى حجّة، وأوضح برهانا وأصحّ دليلا، وإلاّ فلا، وإن رجع معنا من قال بخلاف ما قلنا على صحّة يقين أنّه هو الأقوى والأرجح في الموازنة بين المحتجّين، وأوضح الحجّتين؛ فله ما لنا وعليه ما علينا، وإلاّ فنحن له على رأيه ومذهبه من النّاظرين، ونحن وإيّاه إن شاء الله من المتوالين والمتعاضدين على إحياء شرائع المسلمين، طلبا منّا رضى ربّ العالمين، وما توفيقنا وإيّاه إلاّ باللّه، عليه وتوكّلنا وإليه أنبنا وإليه المصير، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، وصلّى الله على رسوله ووليّه محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا، والحمد لله وحده، والله أعلم.

(1) في النسختين: القههرى.

١٩٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.