قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٢٩

أصابوه من الأموال /64 م/ والدماء والقتل، وصاروا لم يعرفوا لكلّ ذي حقّ حقّه ليعطوهم إيّاها، ولم يعرفوا لها أهلا، وقد قال المسلمون: إنّ كلّ شيء لم يعرف له أهل؛ فهو راجع إلى الفقراء، والإمام أولى بكلّ شيء، مرجعه إلى الفقراء من صدقات ووصايا وغيرها؛ فهو أولى بذلك، ويجعله في عزّ دولة المسلمين، وهذه الحجّة أجازوها وأجعلوها(1) للإمام عمر بن الخطاب، فجعلت تنتقل من إمام إلى إمام إلى يومنا هذا، ولم يعب أحد ذلك، وكان في ذلك الأوان جمّة من العلماء الأتقياء البلغاء الفصحاء، فهذا حفظي عنهم، ونظرت في خطوطهم في الورقة المقدّم ذكرها، والحقّ أحقّ أن يتّبع، وما بعد الحقّ إلا الضلال، ولا توفيق إلاّ بالله، عليه توكّلت وإليه أنيب، [ولا حول](2) ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم. كتبه العبد الفقير لله تعالى أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مفرج بيده، وصلّى الله على رسوله محمّد النبي وآله وسلّم.

وقد أجزت للإمام المقدّم ذكره -أعزّه الله- حوز هذه الأموال المقدّم ذكرها اقتفاء لما تقدّم من الأحكام من العلماء الأبرار الأتقياء الأخيار، ولا حجّة لمحتجّ على الإمام في حوزه لها، ومنعه إيّاها؛ إذ هو مقتف أثر غيره من الأئمّة الماضين، وحكم العلماء المتقدّمين، ولا عليه مطعن لطاعن، ولا حجّة لمحتجّ، والسلام على من اتّبع الهدى. كتبه أحمد بن صالح 64 س بن عمر بن أحمد بيده، وصلّى الله على رسوله محمّد وآله وسلّم تسليما كثيرا.

(1) ث: وأحلوها.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.