الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٨ذلك الوادي، والظّاهر إذا كان ذلك لا يضر بأحد من أهل القرية، فإذا كان في ذلك ضرر على أحد، فقدر هذا الذي أعانه على ذلك على إخراج ذلك الظفر؛ فليفعل، فإن لم يفعل؛ فعليه أن يعلمه ذلك ويستغفر ربّه، وأرجو أنّ ذلك توبته إن شاء الله.
مسألة: وعنه: وعن الوادي يخرج فيه الرجل أرضا يزرعها أو يبعها، هل يجوز له ذلك؟ فأمّا الوديان التي بين القرى؛ فقد قالوا: لا يجوز ذلك إلاّ أن يكون الوادي خارجا من القرى، ولم يكن لأحد فيه عمران؛ فذلك جائز لمن أحيى فيه، وأخرج أرضا يزرعها ويبيعها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من جواب الشيخ عامر بن علي العبّادي: لمن سأله عن الوادي جازرا للقرية، وعلى جانبيه أموال، أيجوز لمن أراد من أهل الأموال أن يجدر ماله بالحصى والصاروج؛ لئلاّ يدخله الماء، ويحمله أم لا؟ قال: أمّا إذا كان المال مساويا للوادي، أو أعلى منه قليلا، غير أنّ في الغالب يدخله؛ فعلى هذا من حاله، فلا يجوز له منعه بالصاروج لمعنى دخول الضرر على أموال الجيران من الجانبين جميعا، ولا أعلم في هذا اختلافا، وأمّا إذا كانت الأموال مرتفعة عن الوادي ارتفاعا في الغالب لا يدخلها، بل يحمل /69 م/ الجدار إلاّ في نادر الزمان في السيول الجارفة؛ فيعجبني وجه الإجازة لمن أراد منع ماله عن الخراب لجدره بما شاء، وأراد من الصاروج وغيره، وتجديد الجدر التي يحملها، ولبث الأرض الحاجف بها على ما كانت عليه، والله أعلم، فهذا ما عندي فأراه، فينظر فيه والحمد لله وحده.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن الأودية، هل يجوز لأحد أن يكدس فيها شيئا، أو يأخذ منها؟ قال: أمّا الأودية التي في السّيوح؛ فلا بأس